الشيخ محمد الكسنزاني الحسيني
286
موسوعة الكسنزان فيما اصطلح عليه أهل التصوف والعرفان
[ تفسير صوفي ] : في تأويل قوله تعالى : قَدْ أَفْلَحَ الْمُؤْمِنُونَ الَّذِينَ هُمْ فِي صَلاتِهِمْ خاشِعُونَ « 1 » يقول الشيخ نجم الدين الكبرى : « خاشعون ، أي : بالظاهر والباطن . أما الظاهر ، فخشوع الرأس : بانتكاسه . وخشوع العين : بانغماضها عن الالتفات . وخشوع الأذن : بالتذلل للاستماع . وخشوع اللسان : القراءة والحضور والتأني . وخشوع اليدين : وضع اليمنى على الشمال بالتعظيم كالعبيد . وخشوع الظهر : انحناؤه في الركوع مستوياً . وخشوع الفرج : بنفي الخواطر الشهوانية . وخشوع القدمين : بثباتهما على الموضع وسكونهما عن الحركة . وأما الباطن : فخشوع النفس : سكونها عن الخواطر والهواجس . وخشوع القلب : بملازمة الذكر ودوام الحضور . وخشوع السر : بالمراقبة في ترك اللحظات إلى المكونات . وخشوع الروح : استغراقه في بحر المحبة وذوبانه عند تجلي صفة الجمال والجلال » « 2 » . [ من أقوال الصوفية ] : يقول الإمام علي بن أبي طالب كرم الله وجه : « ليست الصلاة قيامك وقعودك ، إنما الصلاة إخلاصك » « 3 » .
--> ( 1 ) - المؤمنون : 2 1 . ( 2 ) - الشيخ إسماعيل حقي البروسوي تفسير روح البيان ج 6 ص 67 . ( 3 ) - عبد الرحمن الشرقاوي علي إمام المتقين - ج 1 ص 51 .